ابن منظور

648

لسان العرب

ومَزاد أَنْجَلُ : واسع عريض . وليل أَنْجَل : واسع طويل قد علا كلَّ شيء وأَلبَسَه ، وليلة نَجْلاء . والنَّجْل : الماء السائل . والنَّجْل : الماءُ المُستنقِع ، والولَد ، والنَّزُّ ، والجمع الكثير من الناس ، والمَحَجَّة الواضحة ، وسلْخ الجِلْد من قَفاه . والنَّجْل أَيضاً : إِثارة أَخفافِ الإِبل الكَمْأَة وإِظهارها . والنَّجْل : السير الشديد والجماعة أَيضاً تَجتمع في الخير . وروي عن عائشة ، رضي الله عنها ، أَنها قالت : قَدِم رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، المدينةَ وهي أَوْبأُ أَرض الله وكان واديها يَجْري نَجْلاً ؛ أَرادت أَنه كان نَزًّا وهو الماء القليل ، تعني واديَ المدينة ، ويجمع على أَنْجال ؛ ومنه حديث الحرث بن كَلْدة : قال لعمر البلادُ الوَبِئَة ذاتُ الأَنْجال والبَعوض أَي النُّزُوز والبَقِّ . ويقال : استَنْجلَ الموضع أَي كثُر به النَّجْل وهو الماء يظهر من الأَرض . المحكم : النَّجْل النزّ الذي يخرج من الأَرض والوادي ، والجمع نِجال . واستَنْجلَتِ الأَرض : كثرت فيها النِّجال . واستنجَل النزَّ : استخرجه . واستنْجَل الوادي إِذا ظهرَ نُزُوزه . الأَصمعي : النَّجْل ماء يُستَنْجل من الأَرض أَي يستخرج . أَبو عمرو : النجْل الجمع الكثير من الناس ، والنَّجْل المَحَجَّة . ويقال للجَمَّال إِذا كان حاذقاً : مِنْجَل ؛ قال لبيد : بِجَسْرَة تنجُل الظِّرَّانَ ناجيةٍ ، * إِذا توقَّد في الدَّيْمُومة الظُّرَر أَي تثيرُها بخفها فترمي بها . والنَّجْل : مَحْوُ الصبيّ اللوح . يقال : نَجَل لوحَه إِذا محاه . وفحل ناجِل : وهو الكريم الكثير النَّجْل ؛ وأَنشد : فزَوَّجُوه ماجِداً أَعْراقُها ، * وانْتَجَلُوا من خير فحل يُنْتَجَل وفرس ناجِل إِذا كان كريم النَّجْل . أَبو عمرو : التَّناجُل تنازع الناس بينهم . وقد تناجَل القومُ بينهم إِذا تنازعوا . وانْتَجَلَ الأَمرُ انتِجالاً إِذا استبان ومضى . ونَجَلْت الأَرض نَجْلاً : شقَقْتها للزراعة . والإِنْجِيل : كتاب عيسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، يؤَنث ويذكَّر ، فمَن أَنث أَراد الصحيفة ، ومن ذكَّر أَراد الكتاب . وفي صفة الصحابة ، رضي الله عنهم : معه قومٌ صُدورُهم أَناجِيلُهم ؛ هو جمع إِنجيل ، وهو اسم كتاب الله المنزَّلِ على عيسى ، عليه السلام ، وهو اسم عِبرانيّ أَو سُرْيانيّ ، وقيل : هو عربي ، يريد أَنهم يقرؤون كتاب الله عن ظهر قلوبهم ويجمعونه في صدورهم حِفظاً ، وكان أَهل الكتاب إِنما يقرؤون كتبهم في الصحف ولا يكاد أَحدهم يجمعها حفظاً إِلا القليل ، وفي رواية : وأَناجِيلهم في صدورهم أَي أَن كتُبَهم محفوظة فيه . والإِنْجيل : مثل الإِكْلِيل والإِخْرِيط ، وقيل اشتقاقه من النَّجْل الذي هو الأَصل ، يقال : هو كريم النَّجْل أَي الأَصل والطَّبْع ، وهو من الفِعل إِفْعِيل . وقرأَ الحسن : وليحكُم أَهل الأَنْجِيل ، بفتح الهمزة ، وليس هذا المثال من كلام العرب . قال الزجاج : وللقائل أَن يقول هو اسم أَعجمي فلا يُنكَر أَن يقع بفتح الهمزة لأَن كثيراً من الأَمثلة العجمية يخالف الأَمثلةَ العربية نحو آجَر وإِبراهيم وهابِيل وقابِيل . والنَّجِيل : ضرب من دِقِّ الحَمْض معروف ، والجمع نُجُل . قال أَبو حنيفة : هو خير الحَمْض كله وأَلْيَنُه على السائمة . وأَنْجَلوا دوابَّهم : أَرسلوها في النَّجِيل . والنَّواجِلُ من الإِبل : التي ترعَى النجيل ، وهو الهَرْم من الحَمْض . ونَجَلَتِ الأَرض : اخْضرَّتْ .